النسفي
116
القند في ذكر علماء سمرقند
أما خيارهم منهم فقد ذهبوا * إلا القليل فكن منهم على ياس بصرت في خلف منهم كأنهم * من البهائم أو من نسل نسناس لا يعرفون جميلا من مجاورة * ولا يرون بفعل الباس من باس والموت خير لمن كان الإله له * مولى من العيش في باس وأدناس والموت كأس وكل سوف يشربها * فبارك اللّه في ذا الموت من كأس فلما فرغ من إنشاده نكس أمير المؤمنين رأسه فوجدت فرصة فقلت : يا أمير المؤمنين ! حدثني أبو هريرة رضى اللّه عنه أنه سمع النبي ( ص ) يقول : « الحليم يتغافل والكريم إذا قدر عفا » . فعفا عنه وقال : خلّوا سبيله فقد واللّه أفحمنا . « 173 » . أبو مالك تميم بن فرينام بن علي بن زرعة الخطيب البلخيّ دخل سمرقند وحدث بها . سمع من أبي سعد الإدريسي كتاب الكمال ، وسمع منه الإدريسي أيضا . قال : أخبرنا الشبيبي قال : أخبرنا الإمام إسماعيل بن أحمد الدّيزكي قال : أخبرنا أبو العباس الصغاني قال : حدثنا أبو مالك تميم بن فرينام ببلخ قال : أخبرنا داود بن محمد بن أحمد بن داود أبو سليمان قال : حدثنا جعفر بن محمد قال : حدثنا عمر بن حفص قال : حدثنا عبد الرحمن بن يونس قال : حدثنا سفيان عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : كان أحب الشراب إلى رسول اللّه ( ص ) الحلو البارد . « 174 » . القاضي الإمام تميم بن محمد بن تميم المروزيّ أقام بسمرقند سنين ، وتوفي بها يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من رجب سنة عشرين وخمسمائة ، وحمل تابوته إلى مرو . قال : أخبرنا هو فقال : أخبرنا الشيخ أبو الفضل محمد بن الفضل الأرسابندي قال : حدثنا أبو عمرو محمد بن عبد العزيز المروزي قال : حدثنا أبو الفضل محمد بن الحسين المروزي قال :
--> ( 173 ) ورد ذكره في التحبير ( 1 / 554 - 559 ) وفيه : تميم بن فرينام بن زرعة بوصفه راويا لكتب أبي الليث السمرقندي المتوفى 373 ه ، التفسير والبستان وتنبيه الغافلين عنه . ( 174 ) لم نجد مصدر ترجمته .